Sunday, December 8, 2013

بوابة المستقبل الافضل

من بين كل الأحداث التي تؤثر بشكل مباشر على المستقبل هناك حدث أهم هو تنمية وتطوير النفس. يمكننا التحدث عن زيادة حجم المبيعات أو زيادة الأرباح الشهرية أو زيادة الأرصدة في البنوك، ولكن أيًا من ذلك لن يتحقق بدون أن تهتم بتنمية وتطوير نفسك. إنها بحق المدخل لكل ذلك. هناك جملة قرأتها ذات يوم في إحدى المقالات، وكان لها أكبر الأثر في حياتي، أحملها دائمًا في ذاكرتي، وسوف أشاركها معك هنا الآن.. "إن المدخل الرئيسي لمستقبل أفضل هو أنت".. يا لها من جملة تستحق الدراسة والاهتمام، تستحق التقدير. دعني أكررها لك مرة أخرى "إن المدخل الرئيسي لمستقبل أفضل هو أنت".. كررها مرة أخرى حتى تحفظها، ضعها دائمًا في مكان يمكنك رؤيتها فيه كل يوم، ضعها في حمامك.. في مطبخك.. في سيارتك.. في مكتبك، تذكرها دائمًا في كل يوم من أيام حياتك "إن المدخل الرئيسي لمستقبل أفضل هو أنت". هناك أحداث كثيرة في حياتنا تساعدنا في رحلة بناء المستقبل الأفضل، كعملك ضمن أفضل شركة في مدينتك تمتلك أفضل المنتجات وتقدم أفضل الخدمات لعملائها. أن تعمل ضمن أقوى فريق مبيعات سيساعدك.. أن تتلقى تدريبًا جيدًا سيساعدك.. أن يكون لديك مديرًا رائعًا سيساعدك...إلخ. إنها كلها أحداث ستساعدك في تحقيق مستقبل أفضل، ومن جهة أخرى، فإذا لم تواجه أزمات فهذا يساعدك.. وإذا لم تتعطل سيارتك فهذا يساعدك.. إذا لم يمرض أولادك فهذا يساعدك.. أن يكون حولك جيرة رائعة فهذا يساعدك.. وإذا لم يكن البرد قارصًا سيساعدك.. وإذا لم يكن الصيف شديد الحرارة سيساعدك.. وإذا لم ترتفع أسعار السلع، وإذا لم تُفرض ضرائب مرتفعة، وإذا استقر الاقتصاد...إلخ. كل ذلك سيعمل على تحقيق مستقبلك الأفضل. يمكنك أن تكتب قائمة طويلة بكل تلك الأحداث التي تؤثر في تحقيقك لمستقبل أفضل، ولكن يجب عليك أن تتذكر أن كل ما يكتب في هذه القائمة هي أحداث تلعب دورًا ثانويًا في تكوين وبناء المستقبل، وأنها مجرد أحداث تساعدك وليست هى الأحداث الرئيسية. إن المدخل الرئيسي لمستقبل أفضل هو أنت.. دعها تتغلل في داخلك. اغلق فكرك عليها، لا تدعها تتلاشى أبدًا من ذاكرتك. إنها أهم ما يجب عليك حفظه على الإطلاق. لقد سألت صديق لي ذات يوم: "كيف يمكنني تحسين معيشتي لتصبح أفضل؟" فأجابني ببساطة: "كن شخصًا أفضل مما أنت عليه الآن. اعمل على تطوير نفسك بجهد أكبر من أن تعمل على تطوير عملك". إن الكثير من الناس يحلمون ويرغبون أن يكونوا أشخاصًا ناجحين، ولكنهم لا يتخذون خطوات حقيقية ولا يعملون على تحقيق ذلك. إنهم يتركون الفرصة تمر دون استثمارها.. دون أن يلتفتوا إليها. لقد قال صديقي: "طور من ابتسامتك.. طور حماسك.. طور تفانيك في إنجاز عملك.. تعلم كيف تهتم بالناس، لتحصل على أفضل مما تحصل عليه، يجب أن تكون أفضل مما أنت عليه". ولفترة طويلة من حياتي لم يكن لديَّ هذه المعلومة. لم يكن لديَّ هذه النظرة. سيصيبك التعجب عندما تشاهد شخصين مختلفين يعملون فى شركة واحدة يحقق أحدهما دخلاً شهريا 100$، بينما يحقق الآخر دخلاً شهريًا 1000$.. فما هو الفرق بينهما؟ إنهم يقومون بالعمل على نفس المنتج، تلقوا نفس التدريب، لديهم نفس المعلومات، يملكون نفس الأدوات، لديهم نفس الخطط، يحضرون نفس الاجتماعات... فما هو الفرق الذى جعل أحدهما يحقق دخلا شهريا 100$، بينما يحقق الآخر 1000$. إن الاختلاف في التطوير الذاتي حيث يجب ان يكون من الداخل وليس من الخارج. إن الفرق يكمن بداخلك وليس خارجك. لقد قال أحدهم يومًا: "لا يوجد سحر بالمنتج، لا يوجد سحر في الصناعة، السحر ليس في الشكل، ولا يوجد ما يسمى باللقاء السحري. إن السحر الذي يجعل الأشياء أفضل بداخلك أنت، وتنمية نفسك وتطوير مهاراتك يجعل هذا السحر يعمل من أجلك. إن السحر يكمن في مبادرتك.. في شجاعتك.. في الاجتهاد والمثابرة.. في طريقة استيعابك للأحداث والتعمق فيها.. في كيفية قيامك بعملك.. في التفكير.. في سلامك مع الأشخاص ومصافحتك لهم.. في حماسك وعزمك.. في تعاطفك واعتناءك بالآخرين ومشاركتهم الفرح والحزن.. في امتلاكك المشاعر القوية. هل عرفت الآن أين يوجد السحر؟ إنها كلها أشياء بداخلك أنت، تنبع من الداخل، لا تأتي من الخارج؛ ولذلك فإن الفرق الحقيقي هو أنت. إنه أنت الفارق، أنت الاختلاف، أنت السحر، أنت المدخل الرئيسي لمسقبل أفضل. قم الآن واحصي عدد أنواع السحر التي بداخلك. تدرب كيف تستيقظ مبتسمًا، كيف تنظر في مرآتك إلى نفسك كشخص رائع، علم نفسك كيف تواجه الأزمات والصدمات بابتسامة ساحرة، كيف تصافح الآخرين وتنقل لهم مشاعر الدفء ونظرات الثقة والاحترام، كيف ترتب مواعيدك وتحتفظ بنشاطك وحيويتك. إن تغيرًا بسيطًا في تفكيرك قد يساعد في التغيير؛ فكثيرين يستيقظون من نومهم مشحنون بمشاعر سلبية، فما أن تصطدم أرجلهم بشيء حتى يبدأ بركان المشاعر السلبية في التدفق رغما عنهم، فيبدأ تسلسل الصدمات من الاصطدام بالأريكة إلى إنقطاع الماء ثم تأخر الوقت للذهاب إلى العمل وبعض المشاكل مع الرؤساء والأصدقاء في العمل، دون أن ينتبه الواحد منهم إنه كان قادرًا على وقف سيل المشاعر هذا، وتغيير حظ اليوم بمجرد أن يتوقف عند الاصطدام، ثم يتنفس بعمق ويُخرج مع زفيره كل المشاعر السلبية، ويرسم ابتسامة ساحرة على وجهه، ثم يؤكد لنفسه إنه سيقضي يومًا رائعًا فتبدأ الأمور بالتحسن. فالأمر في كثر من الأحوال لا يتعلق بما يحدث لك بل يتعلق برد فعلك وتفكيرك تجاه ما يحدث. هل ستستسلم لمشاعرك السلبية؟ هل ستلعن وتسخط؟ أم أنك سترسم ابتسامتك.. ستتنفس بعمق وتشعر بنسيم الصباح المنعش. إن الأمر عائد لك فكل ما ستفكر فيه سيحدث، وكل فعل سيكون له رد فعل، فاحرص على أن تنتبه فدائمًا التغييرات الكبيرة تبدأ بخطوات بسيطة لتملك أدوات السحر، ولتملك أدوات بناء المستقبل؛ فالمستقبل الأفضل أنت صانعه.. أنت البناء.. أنت المعجزة.. أنت مفتاح المستقبل الأفضل... إنه أنت..

مراجعه وتنسيق
م.مرقص
مدرب
وائل رافت

Monday, December 2, 2013

السؤال الاهم لصناعة الحلم






السؤال الأهم في حياتك..
بينما يقضي كثيرٌ من الناس معظم أوقاتهم في محاولة الحصول على حياة كريمة وسعيدة، نجد أن هناك قليل من الناس يبدو عليهم كأنهم حصلوا علي كل ما يريدون. فبدلاً من أن نراهم يجاهدون ويكافحون للحصول على أقل متطلبات الحياة، نراهم في شدة الانشغال ببناء مستقبلهم، وجمع ثرواتهم والاستمتاع بحياتهم، ويبدو أن جميع الظروف تعمل لصالحهم. كما نجد آخرين يرون ذلك ويتعجبون من تفاوت الحياةبين الفئتين، ينظرون للحياة على أنها مليئة بالتعقيد، وغير عادلة.
ما هو الفرق بين الفئتين؟ الفئة الصغيرة التي تمتلك كل شيء.. والفئةالكبيرة التي لا تكاد تحصل على شيء؟!
برغم الكثير من العوامل والمؤثرات التي تحيط بنا من أسلوب تربيتنا،ومدارسنا، والمجتمع الذي نعيش فيه...إلخ. لا نجد من هذه العوامل ما هوقادر على التأثير فينا ودفعنا للأمام واكسابنا القوة والقدرة على الحياة، سوى تلك القوة التي تنتج من أحلامنا.
فالأحلام هي إنعكاس لنوع وشكل ومستوى الحياة التي نرغب أن نحياها.. الأحلام لها القدرة على جذبك إليها.الأحلام تهبك القوة المطلقة لتتخطى كل ما يحول بينك وبين تحقيقهاعندما تركز على أحلامكوتجعلها تسيطر عليك فإنها ستهبك القدرة غير المحدودة على الابتكار والإبداع، وستمتلك القوة للتغلب على كل عقباتك.
أنصحك بأن تتعرف على أحلامك جيدًا.. أن ترسمها بخطوط واضحة مشرقة. ولكي يصبح لديك طريق واضح المعالم لمستقبل مشرق، يجب أنتخطط جيدًا لتحقيقه، وسيمدك حلمك بطاقة توجهك وتقودك.
ولكي تتعرف أكثر على ما أعنيه، تأمل معي متسلقي الجبال كيف يحملون المؤن من الطعام والشراب، ويسيرون بين القرى والاودية والجبال، ثم يتجهون إلى رحلة الصعود بإرتفاع يصل إلى 14.000قدم، والسؤال الذي يدور في رأسي فجأة هو.. كيف فعلوا ذلك؟!
هؤلاء الأشخاص امتلكوا يومًا حلمًا كبيرًا، امتلكوا طموحًا، جعلهم لا يلتفتوا إلى ما سيواجهونه من مصاعبرسموا في عقولهم صورة لهم فوق تلك القمة، واجهوا الموت في كل خطوة نحو الوصول لأعلى، ولكنهم عزموا على النجاح والبدء من جديد في كل مرة يسقطون فيهالقد امتلكوا الإيمان بأنفسهم.. بصدق أحلامهم.. بقدراتهم، لقد كانت أحلامهم أكبر من كل العقبات في طريقهم.. كانت رغبتهم في النجاح أكبر من خوفهم من الفشل.
هكذا سيطر الحلم عليهم، فأصبح له كل القوة لجذبهم نحو تحقيقه،لمساعدتهم على تخطى ما تراه أنت مستحيللقد صدقوا حلمهم وآمنواإنهم على تحقيقه قادرون، فأخذوا يعدون ويجهزون لذلك اليومسقطوا عشرات المرات أثناء تدريباتهم حتى يتجنبوا السقوط المميت. أجبرواأنفسهم على الاستمرارتجاهلوا الألم والجروحصموا آذانهم عن كلمة مستحيلكرسوا كل فكرهم لتحقيق الهدف.
وللإجابة على السؤال الذى حدد مصيرهم.. فهو أهم سؤال ساعد في تغيير شكل حياتهم، وهو نفس السؤال الذى يجب أن تجد إجابته لتصبحأنت سيد حياتك.. سيد قرارك، لتغزوا ما ظننت أنه مستحيل، لتقضِ على ضعفك وجهلك، لتتغلب على عقباتك... هل عرفته؟!
إنه مفتاح كل نجاح.. إنه بداية كل إنجاز.. إنه السحر الكامن والطاقة الأبدية التى لا تنفذ أبدًا..
"كيف أفعل ذلك؟!!"
هذا هو السؤالتأمل بساطتهتأمل كلماته القليلةلكن ليس له إلا إجابة واحدة.. الرغبة في النجاح المطلق في كل مرة تقرر أن تقوم بمخاطرة لأجل تحسين حياتك.. بل لتغييرها فى كل موقف ترى أنه لا مخرج منه.فى كل مرة ترى الدنيا بكل ما فيها من عوائق قد حالت بينك وبين حلمك.
استخدم هذا السلاح.. أشهره فى وجه المصاعب.. امتلك السيطرة على الأمور والأحداث.. قابل المواقف بابتسامة قوية لتخضع لك الظروف..اجتهد لتجد الإجابة على هذا السؤال وستملك مفاتيح الحل.. ستملكأسرار النجاح.. ستملك القوة المطلقة.. ستملك السلطة ولن يقف بينك وبين حلمك شيء أبدًا، بل سترى الدنيا تأتيك ذليلة منكسرة ما أن ترى ابتسامتك وعزيمتك حتى تعطيك أكثر مما طلبت، بل ستتودد إليك الدنيا لتحنوا عليها... أليست هذه رغبتك؟ أليس هذا ما تحلم به؟
ألم تتحدث مع نفسك يومًا وتتمنى أن لا يعيقك شيء أبدًالقد فعل هذا متسلقو الجبال لقد أجابوا على السؤال "كيف نفعل ذلك؟" ووجدواإجابتهم في الأسفل في المنحدر، وسط الصخور وحين توصلوا إلى الإجابة القاطعة، أخذتهم الدنيا لترفعهم فوق القمم. لينظر إليهم الناس كأبطال سحقوا كل ألوان الهزيمة، وليروا عالمًا مختلفًا "فلقد أصبح هوائهم أنقى، وأفكارهم أذكى وقدراتهم رهيبة، بل إن الأرض أصبحت تخور تحت ضرباتهم، وتحولت الصخور التى رآها الكثيرين أهم عقبة..أصبحت لهم درجات يصعدون بها إلى القمة، وحملتهم الدنيا إلى الأعلى. إلى عنان السماء إلى أعلى قمة.
أنت أيضًا تستطيع ذلك. أنت أيضًا قادر.. فقط، قرر بشجاعة مواجهة السؤال نفسه.. درب نفسك على أن تسأله بأشكال مختلفة. اسأل نفسك "كيف أفعل ذلك؟" أو "كيف أصل إلى هناك؟" أو "كيف أحقق هذا؟" لا يهم الصيغة ولكن الإجابة واحدة. اكتبها في خطوات ورتبها من الأكثر صعوبة حتى الأسهل، ثم قم باتخاذ أولى الخطوات في تحقيق حلمك في طريق قمة مجدك.. تمسك بإيمانك بالله.. تمسك بإيمانك بقدراتك..صدق حلمك.. ثم انطلققد تكون أولى خطواتك قراءة كتاب ما، أو حضورك دورة تدريبية، أو تعلم لغة، أو ...إلخ. استرجع ذكرياتك حين كنت طفلاً صغيرًا يتعلم السير على قدميه، لقد بدأت تحبو على بطنك، ثم على قدميك، ثم تتمسك بأيدي والدتك، ثم تستند على الحائط وأنت تسير ببطء، والآن..أنت تقف على قدمين قويتين، تستطيع أن تركض بهما..هكذا نحقق المستحيل..
بقلم المدرب والمسوقوائل رأفت
مراجعة وتصحيحم. مرقص

Monday, July 8, 2013

الفريق الرابح



ثقافة العمل الجماعي
في كل الأزمات التي تمر بنا كدولة ومؤسسات وأفراد أيضًا، لاحظت أننا نفتقد إلى ثقافة العمل الجماعي. إن فقد الثقة في قدرات الآخرين وتقيمهم بناءً على اخفاقاتهم، يجعلنا لا نرى الجوانب الإيجابية في شركائنا، بل وتخرج أحكامنا عليهم بالضعف وقلة الحيلة.
حاول الكثيرون إنشاء مجموعات عمل لها هدف تسعى لإنجازه، ولكن سرعان ما يبدأ أحد أفراد الجماعة بالظهور كقائد ليبدأ الجميع في منافسته متناسين الهدف ومنشغلين عنه.
العمل الجماعي ثقافة تجمع في أقوى نقاطها الاستفادة بخبرات الآخرين، بإسناد لكل ذي مهارة جزء من الخطة التي تتوافق مع مهارته، وتكون القيادة على العكس لمن هو أقل مهارة مهنية وهو بذلك يعمل كمنسق لباقي الفريق.
في إحدى الاختبارات التي تمت على مجموعتين لتجميع أجزاء جهاز رياضي. المجموعة الأولى تتكون من ٨ أفراد غير مدربين على العمل الجماعي، والمجموعة الثانية تتكون من ٥ أفراد سبق لهم العمل كمجموعة. وكانت النتيجة كالتالي:
أنهت المجموعة الثانية الاختبار في أقل من ثلث الوقت المحدد، بينما احتاجت المجموعة الأولى إلى مزيد من الوقت ولم يكن العمل دقيقًا.
لقد اختارت المجموعة الثانية (المدربة) أحد أفرادها للقيادة والتوجيه والاسترشاد باللوحات الخاصة بتركيب الجهاز، وقسمت أعضائها إلى أربعة فرق، لكل فرقة مهمة محددة تنجزها. ثم يقوم القائد بالتنسيق بينهم لإخراج الشكل النهائي، فنجحوا لأنهم لم يتنافسوا على زعامة أو منصب قيادي، وإنما كان لهم هدف واضح. عرف كل فرد في المجموعة أن دوره في تحقيق هذا الهدف لا يقل أهمية عن دور القائد. لقد آمنوا بأنهم جميعًا في قارب واحد، وأن نجاتهم تتمثل في قيام كل منهم بما يتوجب عليه فقط لتحقيق الهدف.
بينما عانت المجموعة الأولى من قلة التنسيق وتعارض الأفكار وعدم القدرة على اتخاذ القرارات والنزاعات فيما بينهم لتولي قيادة الفريق، مما أهدر الوقت وأثر على إفقاد العمل قيمته، بل وخرجت النتيجة غير مرضية.
إن هذا ما يحدث دائمًا وأبدًا، عندما يغيب التنسيق وتختلف الآراء، عندما يتدخل كل منا فيما لا يُعنيه، عندما نقوم بما لا نعرف عنه شيئًا، عندما يتصارع أعضاء الفريق فيما بينهم على القيادة، عندما تتغلب الرغبة في تولي المناصب على الرغبة في العمل؛ كل هذا يؤدي إلى فقدان هوية الفريق وضياع الهدف.
وهذا ينطبق في كافة جوانب الحياة...
إن ثقافة العمل الجماعي تبدأ من الأسرة، حيث يتعين علينا كوالدين أن نتدرب ونُدرب أبنائنا على العمل كفريق، له هدف واحد يقسم على أجزاء يهتم كل فرد بجزء واحد يدرسه جيدًا وينمي مهاراته للعمل في هذا الجزء، ويعمل كل من الوالدين على تنسيق الأدوار ورفع مهارات الأداء.
ثم يأتي دور المدرسة.. ليعرف الفرد أن كل مدرس مسؤول عن تدريبه على جزء من المنهج، وأن الهدف هو إنتاج جيل مدرب على مستوى عالي من الثقافة والمهارة.. جيل قادر على قيادة مجتمعه ووطنه.. جيل قادر على الخلق والابتكار.. جيل يعرف كل فرد فيه أهميته للمجتمع والأمة كلها، يؤمن كل فرد فيه بقدراته وبعمله في موقعه.. جيل منزوع الحقد والغل والأطماع.. جيل له هدف واحد فقط هو خلق حياة أفضل...إلخ. وتأتي باقي أدوار المجتمع على نفس النهج.
يجب علينا أن نُغير مفهومنا عن القائد الواحد، أن نتعلم أن القيادة ليست بتولي منصب أعلى أو أن أكون في المقدمة؛ ولكنها القدرة على قيادة النفس، وتدريبها، وتنمية مهاراتها، وعلاج سلبياتها. إنها أقوى مواقع الإدارة، فإن استطاع الشخص قيادة ذاته بإبعادها عن مكمن الخطر، والارتقاء بها بعيدًا عن الرغبات الخاصة، وتغليب مصلحة المجتمع فقد حصلنا على نواة مجتمع ماهر في إنجاز أهدافه، متوافق في اتجاهاته، قادر على قيادة نفسه والعالم كله لما فيه خير البشرية جمعاء.
مراجعة وتنسيق
م.مرقص
تاليف واعداد

المدرب / وائل رافت






Wednesday, June 26, 2013

طعام العقول

بودي هو رجل لديه مطعم مفضل ولكنه ليس لديه كاتب مفضل
إنه يختار بعناية الأماكن التي يُغذي فيها جسده، ولكنه لا يعرف مكانًا جيدًا ليُغذي عقله.
أتساءل لماذا نصنع بأنفسنا ذلك؟؟
هل سمعت يومًا عن منحنى قياس سرعة التعلم؟؟
يخبرنا هذا المنحنى أنه منذ لحظة ميلادنا وحتى بلوغنا الثامنة عشر من عمرنا نملك قدرة مذهلة وسرعة فائقة على تحصيل المعارف والتعلم. مما يمكننا من تعلم اللغات، واكتساب الثقافات، والتاريخ، والعلوم، والرياضيات... وكل شيء آخر.
هناك البعض الذين استطاعوا أن يحتفظوا بهذه القدرات إلى آخر حياتهم. أما بالنسبة للبعض الآخر فإن هذه القدرة تنتهي بانتهاء مراحل الدراسة والحصول على أول عمل. فتراهم يعللون ذلك دائمًا بأنه ليس هناك مزيدًا من الامتحانات ليذاكروا أو إنه لم يعد لديهم ضرورة لاستخدام الورق والأقلام فلماذا القراءة؟؟!! إنه لمن المؤكد أنك ستتعلم بعض الدروس من تجاربك في الحياة، وستتعلم من الخطأ والصواب.
·        هل يمكنك أن تتخيل ما يمكن أن يحدث في حياتك بمجرد استمرارك في القراءة والتعلم؟
·        هل تخيلت ما يمكنك أن تفعله؟
·        ما هي المهارات التي ستكتسبها وتنميها؟
·        هل تخيلت قدراتك التي ستكتسبها؟
ما أطلبه منك هو أن تكون شخصًا غير عادي، أن تحتفظ بقدراتك على التعلم والبحث والاستكشاف والقراءة. وأن تتطور وتمتلك رغبة قوية في البحث وإيجاد أفكار جديدة دائمًا.
ليس هناك إلا طريقة واحدة لتُغذي عقلك وتنميه وتكتسب فلسفتك الخاصة، إنها قراءة تجارب وخبرات الآخرين.
ربما لا يتاح لنا الالتقاء بهم، ولكن مازالت كلماتهم وأفكارهم في الكتب التي تركوها لنا. عظماء كثيرون رحلوا عنا ولكننا مانزال نملك كتبهم. ابحث في المكتبات.. في البرامج.. في المجلات.. في الوثائق. فهناك تتيح لك أعظم فرصة لحصول عقلك على وليمة ثقافية دسمة.
بالإضافة إلى القراءة والاستماع نحتاج أيضًا إلى المناقشات ومشاركة المعلومات ووجهات النظر، وفي مجتمعاتنا يقدم لنا الكثيرون هذه الخدمة عن طريق أسئلتهم الدائمة عن الحياة والمعرفة، ويساعدنا ذلك على تقيم معلوماتنا بل وتحسين وتعديل فلسفاتنا في الحياة.
إن حياتنا في مجتمعات تعطينا أعظم فرصة لتبادل الآراء ووجهات النظر، والفلسفات تعطينا فرصة كبيرة لتبادل المعلومات حول أهم قضايا حياتنا مثل.. المال، والأهداف، والأسرة، والحكومة، والحب، والصداقة، والثقافة، والذوق.
إن فلسفتنا تتأثر بالأفكار، والأفكار تتأثر بمستوى التعليم، والتعليم يتأثر بهؤلاء الناس الذين نعيش معهم.
إن أهم الدروس التي يجب تعلمها هي أن نفكر ونعيد التفكير مرة بعد مرة، فهذه أفضل طريقة لتنمية العقل وقدراته.
إنني أطلب منك أن تهتم بتغذية عقلك كما تُغذي جسدك. انتقي الأفكار الإيجابية وابتعد عن الأفكار السلبية، اجعل من نفسك واحدًا ممن يبحثون دائمًا عن أفضل الأفكار في العمل.. في الإنتاج.. في الخدمات.. في تطوير نفسك... إلخ. فيمكنك الحصول على الأفكار الجيدة من مصادر متعددة.
كل معلومة جديدة وكل فكرة سوف تساعد على تطوير فلسفتك، وفلسفتك هي التي ستوجه حياتك دائما إلى الروعة والبهجة.
والان اخبرنا باسم كتاب قرأتة ووجدت فية ما غير حياتك؟
اكتب تجربتك هنا " استراتيجية التسويق من خلال الفيس بوك"

 تنسيق الكتابه
منى مرقص
اعداد المدرب

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | Grocery Coupons